المحجوب

164

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

( سبعون نبيا ) أي قطعت سررهم ، يعني : أنهم ولدوا تحتها ، والسرحة : الشجرة العظيمة ، وهي غير موجودة الآن ، بل ولم يعرف موضعها . [ 201 ] [ مسجد النحر ] : ومنها مسجد النحر : وهو بين الجمرة الأولى والوسطى على يمين الذاهب إلى عرفة ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلىّ فيه الضحى ، ونحر هديه عنده ، كذا وجد في حجر مكتوب فيه . [ 202 ] [ مسجد الكبش ] : ومنها مسجد الكبش : على يسار الصاعد إلى عرفة ، بسفح ثبير ، وهو مشهور سمي به ؛ لأنه ذبح فيه الكبش الذي فدى به إسماعيل وإسحاق عليهما السلام « 1 » على الخلاف .

--> أبي الموالي ثقة روى له البخاري في صحيحه فصح الحديث والحمد للّه انتهى . وفيه تأمل وبيّن وجهه ، والحاصل : أن الحديث فيه كلام كثير ، وقد ألف الحافظ بن حجر فيه جزءا ، وحاصل ما ذكره أنه مختلف فيه ، فضعفه جماعة وصححه آخرون ، قال : والصواب انه أحسن لشواهده ، وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير : قال شيخنا - يعني الجلال السيوطي - : هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا ، واختلف الحفاظ فيه ، فمنهم من صححه ، ومنهم من حسنه ، ومنهم من ضعفه ، والمعتمد الأول ، وجازف من قال حديث ( الباذنجان لما أكل منه ) فإن حديث الباذنجان موضوع كذب ، وروى ابن عباس - رضي اللّه عنهما - مرفوعا : ( ماء زمزم لما شرب له ، فإن شربته تستشفي شفاك اللّه ، وإن شربته مستعيذا أعاذك اللّه ، وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه اللّه ، وإن شربته لشبعك أشبعك اللّه ، وهي حزمة جبريل وسقيا إسماعيل ) . ومما بلغ من الصحة والحسن أنها شفاء سقم رواه » . ويدل أن العبارة مقحمة من الناسخ ؛ لأن موضوعها في ( فضل زمزم ) وقد سبق ذكرها في موضعها ، فوجودها هنا إقحام لا محل لها ، ولذلك حذفت العبارة هنا ، واكتفيت بالتنبيه . واللّه أعلم . ( 1 ) الأزرقي 2 / 175 .